المرداوي

348

الإنصاف

والذي يظهر أن ذلك خطأ لأن تزويج الأمة للحر لا يصح إلا بشرطين كما تقدم في باب المحرمات في النكاح وليسا موجودين في هذا الطفل والله أعلم . قوله ( وإذا شك في الرضاع أو عدده بنى على اليقين بلا نزاع ) . وقوله وإن شهد به امرأة مرضية ثبت بشهادتها . هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب . وعنه أنها إن كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى يبيض ثدياها . وذهب في ذلك إلى قول بن عباس رضي الله عنهما . وعنه لا يقبل إلا بشهادة امرأتين . قوله ( وإذا تزوج امرأة ثم قال قبل الدخول هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح فإن صدقته فلا مهر وإن كذبته فلها نصف المهر بلا نزاع أعلمه ) . قوله ( وإن قال ذلك بعد الدخول انفسخ النكاح ولها المهر بكل حال ) . يعني إذا تزوج امرأة وقال بعد الدخول هي أختي من الرضاع فإن النكاح ينفسخ والصحيح من المذهب أن لها المهر سواء صدقته أو كذبته . وهو معنى قول المصنف ولها المهر بكل حال . وجزم به في المحرر والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع . وقيل يسقط بتصديقها له . قال في الفروع ولعل مراده يسقط المسمى فيجب مهر المثل .